محمد بن علي الصبان الشافعي
87
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
خاتمة : في تعدية أفعل التفضيل بحروف الجر . قال في شرح الكافية : وجملة القول في ذلك أن أفعل التفضيل إذا كان من متعد بنفسه دال على حب أو بغض عدى باللام إلى ما هو مفعول في المعنى وبإلى إلى ما هو فاعل في المعنى ، نحو : المؤمن أحب لله من نفسه . وهو أحب إلى اللّه من غيره وإن كان من متعد بنفسه دال على علم عدى بالباء نحو زيد أعرف بي وأنا أدرى به ، وإن كان من متعد بنفسه غير ما تقدم عدى باللام نحو هو أطلب للثأر وأنفع للجار ، وإن كان من متعد بحرف جر عدى به لا بغيره ، نحو : هو أزهد في الدنيا وأسرع إلى الخير وأبعد من الإثم وأحرص على الحمد وأجدر بالحلم وأحيد عن الخنى . ولفعل التعجب من هذا الاستعمال ما لأفعل التفضيل ، نحو ما أحب المؤمن لله وما أحبه إلى اللّه ، وما أعرفه بنفسه وأقطعه للعوائق وأغضه لطرفه وأزهده في الدنيا ، وأسرعه إلى الخير ، وأحرصه عليه ، وأجدره به اه . وقد سبق بعض ذلك في بابه ، واللّه تعالى أعلم .